مرتضى الزبيدي
173
إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين
وحدّ المراء هو كل اعتراض على كلام الغير بإظهار خلل فيه إما في اللفظ وإما في المعنى وإما في قصد المتكلم وترك المراء بترك الإنكار والاعتراض ، فكل كلام سمعته فإن كان حقا فصدق به وإن كان باطلا أو كذبا ولم يكن متعلقا بأمور الدين فاسكت عنه . والطعن في كلام الغير تارة يكون في لفظه بإظهار خلل فيه من جهة النحو أو من جهة اللغة أو من جهة العربية أو من جهة النظم والترتيب بسوء تقديم أو تأخير ، وذلك يكون تارة من قصور المعرفة وتارة يكون بطغيان اللسان ، وكيف ما كان فلا وجه لإظهار خلله . وأما في المعنى : فبأن يقول ليس كما تقول ، وقد أخطأت فيه من وجه كذا وكذا .